“بنات من ذهب… وبطولات تتكلم مصري”
“بنات من ذهب… وبطولات تتكلم مصري”




حين تمتزج الموهبة بالعزيمة، وتحتضنها أيادٍ خبيرة، تكون النتيجة ذهبًا خالصًا يُهدى للوطن. في مشهد مشرق من مشاهد الأمل والتفوق، تألقت اللاعبة حنين أحمد وجدي وحصدت المركز الأول والميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية للتايكوندو التابعة للاتحاد المصري، والمؤهلة لبطولة كأس مصر، لترفع علم التألق عاليًا، وتؤكد أن مستقبل الرياضة النسائية في مصر لا يعرف المستحيل.
ولأن المجد لا يأتي صدفة، فقد جاءت هذه الإنجازات تحت إشراف دقيق وتدريب احترافي من الكابتن محمد أحمد والكابتن زين أحمد، اللذين لم يدّخرا جهدًا في دعم اللاعبات، فكانا مثالًا حقيقيًا للمدرب المُلهم، الذي لا يرى في التتويج مجرد ميدالية، بل ثمرة تعب وسهر وسنين من الإعداد النفسي والبدني والذهني.
ولأن البطولة لا تعترف إلا بالمتميزين، تألقت أيضًا اللاعبة ملك مهاب فؤاد لطفي، التي اقتنصت المركز الثالث والميدالية البرونزية في البطولة ذاتها، لتثبت أن العزيمة لا تُقاس بالترتيب، بل بالإصرار والإرادة، وأن كل خطوة على منصات التتويج هي شهادة ميلاد لموهبة لا تعرف التراجع.
ملك كانت عنوانًا للإصرار في كل مباراة، وكانت تسير على الحلبة بقلب محارب وعقل ناضج، لا يعرف إلا لغة الفوز. وقفت أمام خصومها بكل شموخ، وجعلت الجميع يشهد على ميلاد نجمة جديدة في سماء التايكوندو المصري.
أما المدربان الكفء، محمد أحمد وزين أحمد، فقد كانا بمثابة شعلة من الحماس والانضباط، علّما لاعباتهما كيف يتحول الحلم إلى حقيقة، وكيف يكون التتويج هو الطريق لا الغاية، والأهم من ذلك، كيف تكون الروح الرياضية جزءًا لا يتجزأ من شخصية البطلة.
تحية لكل من آمن، ودرب، وتحدى، وانتصر… فمثل هذه النماذج تُبنى بها الأوطان، وتُصنع بها الأجيال الذهبية القادمة.
